في سجل العلاقات بين الأمم المتجاورة، قلّما يُكتب فصلٌ يجمع بين الحزم في صون السيادة والتروي في حفظ الجوار، كما كُتب في ملف «لكويرة»، تلك النقطة الجغرافية الدقيقة التي تقع على الطرف الغربي من شبه جزيرة رأس نواذيبو، محاذيةً للعاصمة الاقتصادية الموريتانية، وقد شاءت الأقدار أن تكون محكّاً لصبر القيادات وحكمتها أكثر مما كانت س
تستعد مقاطعة بنشاب لاستقبال فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في زيارة تحمل في طياتها الكثير من المعاني والدلالات وتفتح صفحة جديدة من التواصل المباشر بين القيادة والمواطن في منطقة ظلت حاضرة في مسيرة التنمية الوطنية ومتمسكة بأملها في غد أكثر ازدهارا واستقرارا.
أعلنت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا) إطلاق مسح وطني شامل للمشهد الإعلامي الموريتاني، في خطوة تبدو في ظاهرها إجراءً تقنيًا وإداريًا يهدف إلى جمع البيانات وتحديث المعطيات المتعلقة بقطاع الإعلام.
في لحظات الشدّة تُختبر معادن الدول، لا بما تملكه من عتادٍ وعدّة فحسب، بل بما تزرعه في قلوب من يعيشون على أرضها من ثقةٍ وطمأنينة. وحين تعصف الأزمات، تتكشّف الحقائق الكبرى التي لا تصنعها الشعارات، بل تؤسسها المواقف الراسخة والسياسات الرشيدة.
يشهد الوضع في مالي تحولا مركبا تتداخل فيه المحددات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما يجعل مقاربته تتطلب قراءة بنيوية تتجاوز الانطباع السريع إلى تفكيك عميق لموازين القوى ومساراتها المحتملة. فالأزمة لم تعد مجرد اضطراب ظرفي، بل صارت تعبيرا عن اختلالات متراكمة في بنية الدولة، وفي علاقتها بهوامشها الجغرافية والاجتماعية.
تتركز المجادلات الأميركية والإيرانية في الأيام الأخيرة حول مضيق هرمز. الأميركيون يقولون إنهم يحاصرونه تماماً، مع الموانئ الإيرانية الأخرى.. والإيرانيون يقولون إنهم هم مَن يَسدُّون المضيقَ إلا على السفن التي تستأذن وتدفع الرسوم!
تشهد مالي تطورات متسارعة تُنذر بمرحلة مفصلية في تاريخها الحديث، بعد سلسلة أحداث أمنية وعسكرية قلبت موازين القوى، وفتحت الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة في بلد يعاني أصلاً من هشاشة سياسية وتحديات أمنية مزمنة.
بلادنا ولله الحمد، تُعتبر مركزاً مالياً وسياحياً واقتصادياً على مستوى العالم، ونجاحاتها التنموية والتجارية والاستثمارية ماثلة للجميع، وشواهدها متعددة في المنجزات الحضارية التي تتم، وفي المشاريع الموجودة في جميع القارات ومختلف دول العالم.
في قراءة دقيقة للوقائع، يقول التاريخ إن محمد ولد عبد العزيز، خلال أحد عشر عاما من حكم موريتانيا، لم يفرض حظر التجوال ولو لليلة واحدة. وهي حقيقة ذات وزن ومعنى عميق، في حين اعتادت الأنظمة الضعيفة والمهزوزة الثقة والمرتبكة أن تجعل من هذا الإجراء أول رد فعل عند كل اهتزاز أمني أو سياسي.
كان المفكر المصري الراحل حسن حنفي شديد الحماس للخميني بعد عودته لإيران، فأعاد نشر كتابيه «الحكومة الإسلامية» و«الجهاد الأكبر»، واعتبر أوانها أن الحدث الإيراني يؤسِّس لتيار فكري جديد أطلق عليه «اليسار الإسلامي»، وأصدر مجلة باسمه سرعان ما توقفت بعد العدد الثاني منها.
أعلن جهاز أمن الدولة في الإمارات، هذا الأسبوع، عن تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره لتورطهم في التخطيط لأعمال تخريبية، كشفت التحقيقات ارتباطه بمنظومة ولاية الفقيه في إيران.
جاء ذلك بعد أسابيع من تفكيك شبكة أخرى ممولة من حزب الله وإيران كانت تعمل تحت غطاء تجاري مزيّف لاختراق الاقتصاد الوطني وغسل الأموال.
في لحظة تتصاعد فيها التوترات في الخليج مجددًا — مع اضطراب الأوضاع في مضيق هرمز وتعثر المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران — لا يزال كثير من التحليل ينظر إلى المشهد من زاوية القوى التقليدية والتحالفات المعروفة.
ليست موريتانيا دولةً هامِشِيَّةً على بساط الجغرافيا، ولا رقمًا صغيرًا في معادلات الإقليم. إنها بلدٌ له أهميته الخاصة في المنطقة، وبوابةٌ فريدة تصل الوطن العربي بعمقه الإفريقي، وتمنح الساحل والصحراء معنى التوازن حين يختلّ ميزان الجوار.
تعد العلاقة بين تجريم التمييز وخطاب الكراهية ....ومفهوم التضييق على حرية الرأي والتعبير ....من ابرز الاشكالات في العصر الحديث وذلك للاعتقاد السائد بأنها فى الواقع مجرد تجل من تجليات الصراع بين الحرية والسلطة الذي يعود فى الحقيقة الي ماكان شائعا من ممارسات أيام الأنظمة الشمولية أي ما قبل التحول الديمقراطي وهذا التصور يجد مبرره فيما شهده البلد في السنو
لم تعد أزمة الطاقة في موريتانيا مجرد انعكاس لارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، بل تحولت إلى ضغط مباشر على الاقتصاد الوطني، كاشفةً هشاشة الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد، ومُلزِمةً الدولةَ معادلةً دقيقة بين حماية القدرة الشرائية والحفاظ على التوازنات المالية.
لم تعد قضية الهجرة في موريتانيا مجرد ملف عابر في تقارير المنظمات الدولية أو مادة موسمية في نشرات الأخبار؛ بل غدت اليوم واحدة من أكثر القضايا البنيوية تعقيدا في المشهد الوطني، لما تحمله من تداعيات اجتماعية واقتصادية وأمنية تتجاوز حدود الظاهرة نفسها لتلامس أسئلة أعمق تتصل بالسيادة والهوية وقدرة الدولة على إدارة التحولات الإقليمية الكبرى.
قبل ثلاثة عقود، زار وفد جزائري البلاد لبحث إمكانية استيراد اللحوم، نُظمت له زيارة إلى مسلخ نواكشوط، لكن بعد عودته إلى الفندق خلت وجبته من اللحم، وكانت الرسالة أبلغ من أي تقرير.
إن مقاربة موريتانيا لملف الصحراء الغربية لم تكن يوماً وليدة انفعال عابر أو استجابة لضغوط ظرفية، بل جاءت ثمرة قراءة هادئة لطبيعة هذا النزاع الذي ظل زمناً طويلاً خارج أفق الحسم النهائي.
في كل مرة يحل فيها شهر رمضان المبارك، يأتي حاملا معه فرصة استثنائية للإعلام الموريتاني بشقيه العمومي والخاص لإعادة بناء علاقته مع الجمهور، من خلال تقديم محتوى يجمع بين العمق والجاذبية، غير أن الإصرار على تضييع هذه الفرصة يكشف في كل مرة عن فجوة كبيرة بين هذا الطموح والممارسة الفعلية، حيث يعاني المشهد الإعلامي الموريتاني من رتابة برامجية ملحوظة، وضعف ف
أشرف حاكم مقاطعة تيشيت المساعد، السيد محمدن عمار فال، رفقة المندوب الجهوي لـمفوضية الأمن الغذائي بولاية تگانت، السيد سَيْ محمدو، على إطلاق توزيعات غذائية مجانية لصالح مئات الأسر بالمقاطعة، وذلك ضمن البرنامج الرمضاني للمفوضية.
ظاهريًا، تبدو نسبة الضغط الضريبي في 2025 معتدلة عند حدود 16.7٪، مقارنة بالمتوسط الأفريقي البالغ نحو 16.1٪. غير أن قراءة هذا المؤشر بمعزل عن بنية الاقتصاد قد تقود إلى استنتاجات مضللة.
# دعوات *رسمية* ، على لسان الوزير الأول ، لنبش القبور و نسف ما تبقى من استقرار البلد !!
# تهديد (أبعد ما يكون من البراءة) ، لقادة الجيش و الأمن بفتح ملفات ، أغلقت منذ أربعين عاما ، لولا حكمة الجيش و الأمن و ما مارساه من ضبط النفس و تحمل المسؤوليات ، لكانت عصفت بالبلد !!
تعدُّ الثروة الحيوانية في موريتانيا احدى الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني والتنمية الريفية لما تمثله من مورد غذائي واستراتيجي يربط بين البعد الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع يعتمد بشكل كبير على الرعي وتربية المواشي.
منذ انتخابه رئيسا للجمهورية سنة 2019 قدم محمد ولد الشيخ الغزواني نموذجا مختلفا في ممارسة السلطة داخل سياق إقليمي ودولي يتسم بالاستقطاب الحاد ، وتسارع الأزمات وتآكل الثقة في الدولة لم يكن هذا النموذج قائما على الخطاب المرتفع أو القطيعة الجذرية بل على منطق التراكم الهادئ وضبط الإيقاع وإعادة الاعتبار لوظيفة الدولة باعتبارها إطارا جامعا لا أداة صراع .