
افتُتحت الليلة في محظرة التيسير النسخة الأولى من مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم، بحضور السلطات الإدارية، وممثل وزارة الشؤون الإسلامية على مستوى الولاية، وجمعٍ من طلاب المحظرة القادمين من دول عدة، من بينها ماليزيا والدنمارك وعدد من الدول الإفريقية.
واستُهل الحفل بآياتٍ من الذكر الحكيم تلاها ابنُ المحظرة، حفيدُ شيخنا محمد يحيى محمد أبو محمد، ثم الطالب السيد فرحان من مملكة الدنمارك.
وتهدف المسابقة إلى تشجيع الطلاب على طلب العلم، وتعزيز العناية بكتاب الله حفظاً وتجويداً، وترسيخ روح التنافس الإيجابي بينهم، بما يسهم في إحياء رسالة المحظرة الموريتانية في نشر العلم وخدمة القرآن الكريم.
وثمّن عمدة بلدية تكنت، السيد محمد فال الخراشي، الدور الريادي الذي تضطلع به المحظرة، مؤكداً أنها ظلت منذ تأسيسها منارة علمية تخرّج العلماء والأئمة وحملة كتاب الله، محافظة على نهجها في نشر العلم وترسيخ القيم الأصيلة.
من جانبه، أشاد المدير الجهوي للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بولاية اترارزة، السيد الشيخ سعد بوه الشيخ عبداتي، بجهود القائمين على المحظرة، معتبراً أنها تجسد المكانة التي تحتلها المحظرة الموريتانية في نشر العلم وتخريج سفراء له في مختلف أنحاء العالم.
بدوره، أوضح الشيخ عبد الرحمن بن محمد الحسن بن أحمد الخديم أن هذه المسابقة تفي بوعد سابق بتنظيم مسابقتين باسم المحظرة: الأولى في القرآن الكريم، التي انطلقت الليلة وستُختتم ليلة السابع والعشرين من رمضان، والثانية في المديح النبوي، ستُنظم بإذن الله في شهر ربيع الأول، مبيّناً الآليات المعتمدة لضمان النزاهة والشفافية.
وحضر حفل الافتتاح رئيس مركز تكنت الإداري السيد اسلمو ولد سالم، والقادة الأمنيون بالمقاطعة، إلى جانب عدد من الشيوخ والأئمة وطلاب المحظرة والمهتمين بالشأن العلمي.
واختُتم الحفل بإلقاء قصيدة "الجيمية" لشاعر العلماء وعالم الشعراء مولود بن أحمد الجواد، ألقاها حفيده وسميّه مولود أفلواط، في أجواء احتفائية عكست مكانة المحظرة ودورها العلمي والثقافي.

.jpg)
